العلامة الحلي

288

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عليه . . وإذا صلّى جالسا فصلّوا جلوسا أجمعون ) « 1 » « 2 » . ولو سلّم ، حمل على عموم العذر . فروع : أ : إذا كان الإمام الراتب مريضا لا يقدر على القيام ، لم يجز أن يؤمّ بالقيّام ، لكن يستحب أن يستخلف غيره إجماعا ، ليخرج عن الخلاف . ب : لو صلّوا خلف القاعد قياما ، بطلت صلاتهم عندنا ، وكذا إن صلّوا جلوسا ، لإخلالهم بالركن . وأبطل أحمد صلاتهم قياما خلفه في رواية « 3 » . وهي من أغرب الأشياء . ج : شرط أحمد في إمامة القاعد للقادر على القيام أمرين : أن يكون القاعد إمام الحي ، وأن يكون مرضه يرجى زواله « 4 » . ولا وجه للشرطين ، بل الحقّ البطلان في الجميع على ما تقدّم . د : لو صلّى قائما فاعتلّ فجلس ، أتمّوا الصلاة قياما منفردين عنه ، فإن استخلف أو استخلفوا صلّوا جماعة ، وإلّا انفردوا ، ولا يجوز لهم الائتمام به ، خلافا للجمهور . وسوّغ أحمد هنا قيامهم ، لأنّ القيام هو الأصل ، فمن بدأ به في الصلاة لزمه في جميعها إذا قدر عليه كالشارع في صلاة المقيم يلزمه إتمامها « 5 » . ه : لو استخلف بعض الأئمة في وقتنا ثم زال عذره فحضر ، فهل يجوز

--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 184 ، صحيح مسلم 1 : 309 - 414 ، مسند أحمد 2 : 314 ، سنن أبي داود 1 : 164 - 603 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 - 846 ، سنن البيهقي 2 : 97 و 156 . ( 2 ) المغني 2 : 48 ، الشرح الكبير 2 : 45 ، زاد المستقنع : 17 ، الانصاف 2 : 261 ، المجموع 4 : 265 ، فتح العزيز 4 : 320 ، حلية العلماء 2 : 173 ، بداية المجتهد 1 : 152 . ( 3 ) المغني والشرح الكبير 2 : 50 ، الإنصاف 2 : 261 . ( 4 ) المغني 2 : 50 ، الشرح الكبير 2 : 44 ، زاد المستقنع : 17 ، الانصاف 2 : 260 . ( 5 ) المغني والشرح الكبير 2 : 51 ، زاد المستقنع : 17 ، الإنصاف 2 : 262 .